محمد بن محمد حسن شراب
266
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والخيل ، والناقة . وقصة ليلى الأخيلية دخلها الكثير من الوضع والكذب ، فلا تصدقنّ كل ما قيل فيها . [ الخزانة / 6 / 238 ] . ( 157 ) سمعت الناس ينتجعون غيثا فقلت لصيدح انتجعي بلالا البيت للشاعر ذي الرّمة من قصيدة مدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . وصيدح : اسم ناقة ذي الرمّة . والبيت شاهد على أن الفعل التالي لاسم العين بعد « سمع » يجوز أن لا يكون بمعنى النطق ، كما في البيت ، فإن الانتجاع ، هو التردد في طلب العشب والماء ، وليس قولا ، والمسموع : مطلق الصوت ، سواء أكان قولا أم حركة ، فإن المشي فيه صوت تحريك أقدام ، وكذا الانتجاع . [ الخزانة / 9 / 167 ] . ( 158 ) أبو موسى فحسبك نعم جدّا وشيخ الحيّ خالك نعم خالا من قصيدة لذي الرّمة ، يمدح بلال بن أبي بردة . وهو شاهد على أنه قد يكون فاعل « نعم » ضميرا مفسّرا بنكرة مع تقدم المخصوص بالمدح ، فإن « أبو موسى » هو المخصوص ، وفاعل نعم ضمير فسّره بقوله : « جدّا » ، وكذا المصراع الثاني ، فإن « شيخ الحيّ » هو المخصوص ، و « خالك » بدل منه . [ الخزانة / 9 / 390 ] . ( 159 ) بدت قمرا ومالت خوط بان وفاحت عنبرا ورنت غزالا البيت للمتنبي . وهو شاهد على أن « قمرا » وما بعده من المنصوبات ، أحوال مؤولة بالمشتق ، أي : بدت مضيئة كالقمر ، ومالت منثنية ، وفاحت طيّبة ، ورنت مليحة . [ الخزانة / 3 / 222 ] . ( 160 ) وكلّ أبيّ باسل غير أنني إذا عرضت أولى الطرائد أبسل البيت للشاعر الشّنفرى ، من قصيدته المشهورة التي تسمى لامية العرب ، ومطلعها : أقيموا بني أمّي صدور مطيّكم * فإني إلى قوم سواكم لأميل وقوله : أقيموا صدور مطيكم ، أي : جدوا في السير ، أو جدوا في أموركم كلها ، يؤذن قومه بالرحيل ، وأن غفلتهم عنه توجب مفارقتهم . وقوله : أميل ، أي : مائل ، وقوله في